مؤسسة الإمام الهادي (ع)

210

جامع زيارات المعصومين (ع)

وَلا يَختلِفُ عَلَيكَ اللَّيالي ، وَلا تُحاوِلُكَ الأقدارُ ، وَلا تَبلُغُكَ الآجالُ ، لا زَوالَ لِمُلكِكَ ، وَلا فَناءَ لِسُلطانِكَ ، وَلا انْقِطاعَ لِذِكرِكَ ، وَلا تَبدِيلَ لِكَلِماتِكَ ، وَلا تَحوِيلَ لِسُنَّتِكَ ، وَلا خُلفَ لِوَعدِكَ ، وَلا تَأخُذُكَ سِنَةٌ وَلا نَومٌ ، وَلا يَمَسُّكَ نَصَبٌ وَلا لُغوبٌ . فَأنتَ الجَلِيلُ القَدِيمُ الأوَّلُ الآخِرُ الباطِنُ الظّاهِرُ القُدُّوسُ ، عَزَّتْ أسماؤكَ ، وَجَلَّ ثَناؤكَ ، وَلا إلهَ سِواكَ ، وَصَفْتَ نَفسَكَ أحداً صَمَداً فَرْداً ، لَمْ تَتَّخِذْ صاحِبَةً وَلا وَلَداً ، لَمْ تَلِدْ وَلَمْ تُولَدْ ، وَلَمْ يَكُنْ لَكَ كُفُواً أحَدٌ . أنتَ الدّائِمُ في غَيرِ وَصَب وَلا نَصَبٍ ، لَمْ تَشْغَلْكَ رَحمَتُكَ عَنْ عَذابِكَ ، وَلا عَذابُكَ عَنْ رَحمَتِكَ ، خَلَقْتَ خَلقَكَ مِنْ غَيرِ وَحشَةٍ « 1 » بِكَ إلَيهِم ، وَلا أُنسٍ بِهِم ، وَابْتَدَعْتَهُم لا مِنْ شَيْءٍ كانَ ، وَلا بِشَيْءٍ شَبَّهْتَهُم . لا يُرامُ عِزُّكَ ، وَلا يُستَضعَفُ أمْرُكَ ، لا عِزَّ لِمَنْ أذْلَلْتَ ، وَلا ذُلَّ لِمَنْ أعزَزْتَ ؛ أسمَعتَ مَنْ دَعَوتَ ، وَأجِبْتَ مَنْ دَعاكَ . اللَّهُمَّ اكْتُبْ شَهادَتي هذِهِ وَاجْعَلْها عَهْداً عِنْدَكَ تُوَفِّنِيهِ يَومَ تَسأَلُ الصّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِم « 2 » ، وَذلكَ قَولُكَ : لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً « 3 » .

--> ( 1 ) - كذا في المصدر ، ولعلّ الصواب : « حاجة » . . ( 2 ) - إشارة إلى الآية 8 من سورة الأحزاب . . ( 3 ) - مريم : 87 . .